بيت الثقافة بجازان يقدّم تجربة “أدب وقهوة” بورش أدبية وتدريبية تفاعلية
نفّذ بيت الثقافة بجازان برنامجًا ثقافيًا وتدريبيًا متنوعًا ضمن فعالية “أدب وقهوة”، التي أُقيمت خلال الفترة من 22 إلى 24 يناير، وشملت سلسلة من ورش العمل المتخصصة في الأدب وثقافة القهوة، مستهدفةً مختلف الفئات العمرية من الأطفال والشباب والكبار، في تجربة جمعت بين المعرفة والتطبيق والتفاعل المباشر مع الجمهور.
برنامج القهوة يقرّب الزوار من عالم القهوة المختصة
ركّز برنامج القهوة على تقديم تجربة عملية وحسّية نقلت الزوار إلى عالم القهوة المختصة، حيث تعرّف المشاركون على مفهوم العناية بالقهوة منذ مراحلها الأولى، بدءًا من اختيار حبوب البن، مرورًا بطرق التحميص والتحضير، وصولًا إلى أساليب التقديم الاحترافية. وشهدت الورش تطبيقات فنية حيّة أبرزها فن الرسم على سطح القهوة، الذي حوّل الفنجان إلى مساحة للتعبير والإبداع.
كما خُصصت مساحات تفاعلية للأطفال، أتاحت لهم التعرف على القهوة من منظور بصري ويدوي، عبر تزيين الفناجين بحبوب البن ولمس تفاصيلها، في خطوة هدفت إلى تقديم القهوة بوصفها تجربة ثقافية مبسطة تناسب أعمارهم، وتعزز فضولهم وحسهم الإبداعي.
مسار تدريبي لفنون التحضير وأساليب التقديم
وتضمّن البرنامج مسارًا تدريبيًا عمليًا، قدّم للمشاركين أساسيات العمل خلف آلة القهوة بأسلوب تعليمي مبسّط، شمل مبادئ التحضير، وضبط النكهات، وطرق التقديم، ما أتاح للمهتمين فرصة اكتساب مهارات أولية في مجال القهوة المختصة، وفتح آفاق جديدة للهواة والراغبين في خوض هذا المجال.
ورش أدبية تعزّز السرد والقراءة والتجربة الإبداعية
وعلى الصعيد الأدبي، نظّم بيت الثقافة بجازان مجموعة من البرامج والورش التفاعلية التي وفّرت مساحات مفتوحة للسرد والقراءة والتجربة الإبداعية. وشارك الحضور في قراءات تأملية للنصوص الأدبية، وتفاعلوا مع الحكاية بوصفها انعكاسًا لتجارب الإنسان وتفاصيله اليومية.
كما تناولت الورش موضوعات الذائقة الاجتماعية وآداب الحوار، إلى جانب مسارات تطويرية ناقشت بناء الشخصية في العمل السردي، وصياغة النصوص بأسلوب يعكس العمق الإنساني والفني، وذلك ضمن إطار ثقافي جمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
تجربة ثقافية تفاعلية تعزّز المشهد المحلي
وجاء تنفيذ هذه الفعالية ضمن رؤية بيت الثقافة بجازان الهادفة إلى تقديم المعرفة بأسلوب تطبيقي يرسّخ المشاركة المجتمعية، ويقرّب الأدب والقهوة من الجمهور بوصفهما ممارستين يوميتين تحملان أبعادًا ثقافية وإنسانية. كما تسعى هذه المبادرات إلى تنشيط المشهد الثقافي المحلي، وابتكار مساحات تفاعلية تجمع بين التعلّم والتجربة، وتسهم في تعزيز التواصل المجتمعي وبناء علاقة أعمق بين الفرد والثقافة في حياتها اليومية.
