مدينة القدّية.. مشروع وطني يرفع التنوع الاقتصادي ويوفر 85 ألف وظيفة بحلول 2030
تواصل مدينة القدّية ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم الركائز الاستراتيجية لتنويع الاقتصاد السعودي، لتصبح عاصمة عالمية للترفيه والرياضة والثقافة. وأكد العضو المنتدب لشركة القدّية للاستثمار، عبدالله بن ناصر الداود، خلال مشاركته في البرنامج الحواري “في الصورة”، أن المدينة ستسهم بنحو 44 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، مع توفير أكثر من 85 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2030.
رؤية وطنية طويلة المدى
وأشار الداود إلى أن مدينة القدّية مبادرة وطنية قائمة على دراسات سوقية موسعة وتوجيهات سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-، مؤكداً أن المشروع جاء استجابة لرغبات المجتمع بعد التواصل مع أكثر من 20 ألف شخص لفهم احتياجاتهم. وبيّن أن المشروع لا يقتصر على تلبية الاحتياجات المحلية فحسب، بل يهدف لجذب أفضل الممارسات العالمية وصياغتها بروح وطنية متفردة، ليصبح معلمًا سعوديًا يُذهل العالم.
محرك اقتصادي استراتيجي
يعتمد النموذج الاقتصادي للمدينة على قطاع السياحة التجريبية، الذي يشهد توسعًا بنسبة تفوق 50% مقارنة بالسياحة التقليدية. ومن المتوقع أن يسهم المشروع وحده في عام 2026 بنحو 2.5 مليار ريال في الناتج المحلي، مع توفير 7 آلاف وظيفة، في خطوة نحو تحقيق أهداف 2030. ويستند هذا النمو إلى التصميم المتكامل للمدينة، الذي يشمل الترفيه والضيافة والرياضة والثقافة والبنية التحتية، بما يعزز قدرة المملكة التنافسية عالميًا.
وجهة عالمية للترفيه
تمتد القدّية على مساحة تزيد عن 360 كيلومترًا مربعًا، وتضم أصولًا عالمية المستوى وتجارب فريدة. فقد افتتح مؤخرًا متنزه Six Flags، كأول أصل من بين 70 أصلًا رئيسيًا، بينما تستعد المدينة للكشف عن “أكواريبيا”، أكبر متنزه مائي في المنطقة، والأول من نوعه في المملكة، مع تخصيص أيام حصرية للنساء وفق أعلى معايير الخصوصية. كما سيشهد المشروع إطلاق أول مدينة ألعاب في العالم تعتمد بالكامل على قصة “دراغون بول”، لجذب جماهير عالمية، لا سيما أنمي المعجبين بأكثر من مليارَي متابع.
عاصمة الألعاب والرياضات الإلكترونية
مع ارتفاع نسبة عشاق الألعاب الإلكترونية في المملكة، توفر القدّية ساحات متخصصة للرياضات الإلكترونية، ومقرات إقليمية لشركات الألعاب، ومرافق إقامة مصممة خصيصًا للاعبين، بهدف الاستحواذ على حصة رئيسية من سوق الألعاب العالمي الذي يُقدر بنحو 250 مليار دولار.
قوة رياضية عالمية
يضم مركز رياضات المحركات متعدد الاستخدامات مضمارًا فريدًا عالميًا، مع منعطف ارتفاعه 75 مترًا، قادر على استضافة أكثر من 16 فعالية دولية بما فيها بطولات الفورمولا 1 والفورمولا E. كما تتضمن المرافق مقرات عالمية المستوى لناديي النصر والهلال، مجمعًا وطنيًا للتنس، مناطق للفروسية لاستضافة كأس السعودية، واستاد الأمير محمد بن سلمان المبتكر، المقرر افتتاحه عام 2029.
تطوير حضري شامل واستدامة بيئية
تضم منطقة المنتجعات 10 متنزهات و29 فندقًا، ضمن بيئة حضرية شبه خالية من المركبات، مع خيارات نقل تشمل المونوريل والتلفريك. وتستوعب المدينة نحو 500 ألف نسمة ضمن 150 ألف وحدة سكنية، مع دعم نحو 300 ألف عامل عند اكتمال المشروع. كما تُطور المدينة البنية التحتية بالتعاون مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض، بما يشمل توسعة الطرق، خط مترو جديد، وربط محتمل بقطار فائق السرعة، لتسهيل الوصول وتعزيز التكامل اللوجستي.
التزام مجتمعي ومعايير السلامة
خصصت القدّية 1% من إيرادات المتنزهات لدعم المبادرات المجتمعية والخيرية، لضمان فتح باب الترفيه للجميع. كما خضعت جميع المنشآت، بما فيها Six Flags، لفحوصات فنية دقيقة بإشراف خبراء ألمان، مع تنفيذ 4,500 تشغيل تجريبي قبل الافتتاح، لضمان أعلى معايير السلامة والأمن.
واختتم الداود حديثه قائلاً:
“نحن لا نبني مدينة فحسب، بل نصنع معلماً وطنياً يُلهم الأجيال القادمة، ويرتقي بتجاربهم، ويوفر فرصاً وإمكانات لا مثيل لها في العالم، بما يعكس دعمنا لرؤية السعودية 2030.”
